42% من الوظائف الجديدة في إسبانيا تذهب للمهاجرين: ماذا يعني ذلك؟

تشير أحدث بيانات الضمان الاجتماعي الإسباني إلى أن المهاجرين يشكلون 42% من الوظائف الجديدة التي أُنشئت خلال العام الماضي، وهو ما يعكس الدور المتزايد للهجرة كمحرك رئيسي لسوق العمل في إسبانيا.

خلال شهر فبراير، تم تسجيل 202,439 عاملًا أجنبيًا جديدًا ضمن الضمان الاجتماعي من إجمالي 474,482 وظيفة جديدة، مما يظهر أهمية العمالة الأجنبية في انتعاش سوق العمل الإسباني.


الانتعاش بعد خسائر يناير

شهد شهر يناير الماضي خسائر كبيرة في الوظائف، حيث فقدت إسبانيا 270,782 وظيفة بعد موسم أعياد الميلاد، وهو أسوأ رقم منذ عام 2012.
لكن سوق العمل تعافى في فبراير مع تسجيل 97,004 تسجيلات جديدة لدى الضمان الاجتماعي، ليصل إجمالي عدد العاملين إلى 21.6 مليون عامل.

ويُعزى جزء كبير من هذا النمو إلى العمالة الأجنبية، التي بلغت رقمًا قياسيًا بـ3,076,837 عاملًا أجنبيًا، بينهم أكثر من 500,000 عامل مستقل.


تأثير التسوية على سوق العمل

حاليًا، يشكل غير الإسبان 14.2% من القوى العاملة، ومن المتوقع أن يرتفع هذا الرقم بعد بدء فترة التسوية الاستثنائية التي اتفقت عليها الحكومة وحزب بوديموس.

منذ يوليو 2018، أضافت الحكومة الإسبانية أكثر من مليون عامل أجنبي إلى نظام الضمان الاجتماعي، أي حوالي 40% من إجمالي التسجيلات الجديدة خلال هذه الفترة.


معظم الوظائف الجديدة غير مستقرة

بينما يشكل المهاجرون نسبة كبيرة من الوظائف الجديدة، تشير بيانات وزارة العمل إلى أن 80% من الوظائف الممنوحة للأجانب مرتبطة بقطاعات موسمية وغير مستقرة، مثل:

  • الخدمات والضيافة: 186,750 عقدًا

  • الزراعة: 67,793 عقدًا

  • الصناعة: 32,538 عقدًا

  • البناء: 28,773 عقدًا

كما أن الكثير من العقود الدائمة تشمل عقودًا محددة المدة، وهو ما يخفف من مستوى الاستقرار المهني الفعلي.


فخ إحصائي

بينما تحاول الحكومة إبراز ارتفاع عدد العمال الإسبان الحاصلين على وظائف دائمة بعد إصلاح سوق العمل، يجب الانتباه إلى أن العمال الموسميين يُصنفون غالبًا ضمن العمال الدائمين، رغم طبيعة عقودهم المؤقتة.

في فبراير 2026، تم توقيع 1,118,996 عقدًا، منها 494,001 عقد دائم و758,759 عقدًا مؤقت أو موسمي، أي أن 67% من العقود الجديدة غير مستقرة.


حالة البطالة

على الرغم من هذه المؤشرات، ارتفع معدل البطالة بشكل طفيف في فبراير بـ3,584 حالة جديدة. إلا أن معدل البطالة الإجمالي يظل الأدنى لشهر فبراير منذ عام 2008، مع انخفاض سنوي بمقدار 150,803 شخص (-5.81%).

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *