أعلن رئيس الحكومة الإسبانية Pedro Sánchez عن إطلاق خطة وطنية شاملة لمواجهة التداعيات الاقتصادية الناتجة عن أزمة الطاقة والتوترات المتصاعدة في Oriente Medio، في خطوة تهدف إلى حماية الاقتصاد وتعزيز الاستقرار الاجتماعي في España.

وتتضمن هذه الخطة 80 إجراءً استثنائيا بميزانية إجمالية تصل إلى 5 مليارات يورو، حيث صادقت عليها الحكومة خلال اجتماع طارئ، على أن يبدأ تنفيذها فوراً، مع توقع استفادة نحو 20 مليون أسرة و3 ملايين شركة من هذه التدابير .
وتركز الخطة بشكل أساسي على تخفيف العبء الناتج عن ارتفاع أسعار الطاقة، من خلال خفض الضرائب على الكهرباء والوقود، بما في ذلك تقليص ضريبة القيمة المضافة إلى 10% على الغاز والكهرباء والبنزين والديزل، إضافة إلى تقليص بعض الضرائب المرتبطة بإنتاج الطاقة .
كما تشمل الإجراءات تقديم دعم مباشر لعدة قطاعات حيوية مثل النقل والزراعة والصيد، بما في ذلك مساعدات مالية لتغطية تكاليف الوقود والأسمدة، وذلك بهدف ضمان استمرار هذه الأنشطة الاقتصادية وعدم تأثرها بشكل كبير بالأزمة .
وفي الجانب الاجتماعي، تولي الحكومة اهتماماً خاصاً بالفئات الأكثر هشاشة، حيث تم تعزيز “البونو الاجتماعي” للكهرباء، ومنع قطع الإمدادات الأساسية عن الأسر ذات الدخل المحدود، إضافة إلى إجراءات لحماية السكن مثل تجميد أسعار الإيجارات وتمديد عقود الكراء التي تنتهي خلال الفترة المقبلة .
كما تتضمن الخطة إجراءات إضافية لتعزيز التحول نحو الطاقات المتجددة وتحسين كفاءة استهلاك الطاقة، من خلال حوافز ضريبية وتشجيع الاستثمار في الطاقة الشمسية، إلى جانب تشديد الرقابة على الأسواق لمنع أي ممارسات احتكارية أو زيادات غير مبررة في الأسعار .
وأكد سانشيز أن هذه الحزمة تمثل “أكبر درع اجتماعي في الاتحاد الأوروبي”، مشيراً إلى أن إسبانيا في وضع أفضل نسبياً لمواجهة الأزمة مقارنة بدول أخرى، بفضل سياساتها في مجال الطاقة وتقليل الاعتماد على الغاز الخارجي .
ومن المتوقع أن تستمر هذه الإجراءات حتى منتصف عام 2026، مع إمكانية مراجعتها أو تمديدها حسب تطور أسعار الطاقة والوضع الاقتصادي العالمي، في إطار سعي الحكومة إلى تقديم استجابة مرنة وشاملة للأزمة الحالية

